محمد بن زكريا الرازي

176

الحاوي في الطب

أفسنتين كمون كندر عفص ذريرة رامك نبيذ ريحاني يضمد به حارا غدوة وعشية . في « الكمال والتمام » : لوجع المعدة من صفراء : سقي الرمان المز مع دهن ورد ، وقال للورم الحار في المعدة : افصده أولا في ابتداء العلة ثم اسقه ماء عنب الثعلب والهندبا والطرخشقون مغلي « 1 » مروقا أربع أواق مع خمسة دراهم من خيارشنبر ودهن ورد وتضمد بهذه البقول وبدقيق الشعير مع شيء قابض فإذا انتهت العلة فاسق لب خيارشنبر مع ماء الرازيانج وكرفس ودهن لوز حلو وضمد بالبابونج والخطمي ودقيق الشعير وإكليل الملك ومصطكى وعود وزعفران ، فإن احتجت إلى فضل تحليل فزد فيه شبثا وبزر كتان وحلبة ؛ ومتى احتجت أيضا إلى زيادة فزد مرا وبزر الكرنب وأشقا ومخ الأيل وشحم الدجاج فإن حدث ورم صلب فقو هذه ولا تخله من القابضة . فيلغريورش : من كان يقيء طعامه فأعطه أقراصا مرة يومين ، الشربة نصف درهم وأسهله بأيارج فيقرا ، وهذان ضدان بلغمي وصفراوي ، فمن كان به أمارات البلغم فهذه القرصة جيدة مسكنة سريعة ، ومن به ذلك من أخلاط رقيقة مرارية فالفيقرا يبرئه ، قال : وعلى الأكثر إنما يكون من خلط بلغمي لزج ، والقرص أجود وهو يبرئ سريعا ، وقد يكون هذا الداء من رطوبات حادة رديئة فتتشربه فم المعدة ، قال : ويكون من رطوبات ورهل كثير فيها وهذا يبرئه سريعا أعني القرص ، والأول يبرأ بالأياريج وقد يتركب الشيئان فتختلط العلامات فيكون معه عطش وتبزق كثير وجشاء دخاني سهك وتقلب نفس قبل الطعام وبعده ، وحينئذ أبدا فاسقه هذه الأقراص حتى يسكن القيء ويحدث حس المعدة ثم اسقه الفيقرا وينتفع بالقرص جدا من به هذه العلة من رطوبات حارة يسيرة فهو في كل وجه نافع فإن قدرت أن هناك الترهل كثيرا فأعطه أيضا الفيقرا بقدر ذلك مرات حتى يستنظف ما هناك ، وإن كان هذا الوجع مع حرارة فإن رب الخشخاش نافع له . تجارب البيمارستان : رجل كان إذا أكل وقع عليه خفقان في معدته عولج بأيارج فيقرا فأبرأه . الخامسة من « المفردات » : قال : لا أعلم شيئا أعون على الهضم من بدن إنسان حار يلقى المعدة ويماسها من خارج ويفعل ذلك ليزيد في كمية الحرارة الغريزية . السادسة : قال : كل عصارة لا يخالط مرارتها « 2 » قبض ضارة لفم المعدة ، والقيصوم رديء للمعدة ، قال : الصبر أنفع من كل دواء أخذ للمعدة . لي : أحسبه يعني من المسهلة . الكمثرى يقوي المعدة ، الشاهترج نافع للمعدة لأنه مركب من قابضة ومرة معا كحال الأفسنتين .

--> ( 1 ) كذا والظاهر : مغليا . ( 2 ) كذا ، ولعل العبارة هكذا : لا يخالط فيه المرارة .